الشيخ المنتظري
295
درسهايى از نهج البلاغه ( فارسي )
بسم الله الرحمن الرحيم « اَرْهَقَتْهُمُ الْمَنَايَا دُونَ الاْمَالِ ، وَشَذَّبَهُمْ عَنْهَا تَخَرُّمُ الاْجَالِ ، لَمْ يَمْهَدُوا فِي سَلاَمَةِ الاَْبْدَانِ ، وَلَمْ يَعْتَبِرُوا فِى اُنُفِ الاَْوَانِ ، فَهَلْ يَنْتَظِرُ اَهْلُ بَضَاضَةِ الشَّبَابِ اِلاَّ حَوَانِىَ الْهَرَمِ ؟ وَاَهْلُ غَضَارَةِ الصِّحَّةِ اِلاَّ نَوَازِلَ السَّقَمِ ؟ وَاَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ اِلاَّ آوِنَةَ الْفَنَاءِ ؟ مَعَ قُرْبِ الزِّيَالِ ، وَاُزُوفِ الاِْنْتِقَالِ ، وَعَلَزِ الْقَلَقِ ، وَاَلَمِ الْمَضَضِ ، وَغُصَصِ الْجَرَضِ ، وَتَلَفُّتِ الاِْستِغَاثَةِ بِنُصْرَةِ الْحَفَدَةِ وَالاَْقْرِبَاءِ ، وَالاَْعِزَّةِ وَالْقُرَنَاءِ ، فَهَلْ دَفَعَتِ الاَْقَارِبُ ؟ اَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ ؟ وَقَدْ غُودِرَ فِى مَحَلَّةِ الاَْموَاتِ رَهِيناً ، وَفِى ضِيقِ الْمَضْجَعِ وَحِيداً ، قَدْ هَتَكَتِ الْهَوَامُّ جِلْدَتَهُ ، وَاَبْلَتِ النَّواهِكُ جِدَّتَهُ ، وَعَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ ، وَمَحَا الْحَدَثَانِ مَعَالِمَهُ ، وَصَارَتِ الاَْجْسَادُ شَحِبَةً بَعْدَ بَضَّتِهَا ، وَالْعِظَامُ نَخِرَةً بَعْدَ قُوَّتِهَا ، وَالاَْرْوَاحُ مُرْتَهَنَةً بِثِقْلِ أَعْبَائِهَا ، مُوقِنَةً بِغَيْبِ اَنْبَائِهَا ، لاَتُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا ، وَلاَ تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَىِّءِ زَلَلِهَا ، اَوَ لَسْتُمْ اَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَالاْبَاءَ وَاِخْوَانَهُمْ وَالاَْقْرِبَاءَ ؟ تَحْتَذُونَ اَمْثِلَتَهُمْ ، وَتَرْكَبُونَ قِدَّتَهُمْ ، وَتَطَأُونَ جَادَّتَهُمْ ، فَالْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظِّهَا ، لاَهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا ، سَالِكَةٌ في غَيْرِ مِضْمارِهَا ، كَأَنَّ الْمَعْنِىَّ سِوَاهَا ، وَكَأَنَّ الرُّشْدَ فِي اِحْرَازِ دُنْيَاهَا ! وَاعْلَمُوا اَنَّ مَجَازَكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ وَمَزَالِقِ دَحْضِهِ ، وَاَهَاوِيلِ زَلَلِهِ ، وَتَارَاتِ اَهْوَالِهِ » موضوع بحث درسهايى از نهج البلاغه ، خطبه هشتاد و سوّم بود . سخن در اين خطبه به عبرت گرفتن از گذشتگان و آثار آنها رسيد . فرموده بودند : « و خلّف لكم